النووي

373

المجموع

رواه الشيخان . فلو كان لا ينفذ تصرفهن بغير اذن أزواجهن لما أمرهن النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة ، ولا محالة أنه كان فيهن من لها زوج ومن لا زوج لها ولو أنها حرة بالغه رشيدة فليس تمنع من مالها كما لو تزوجت قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وان بلغ مصلحا للدين والمال فك عنه الحجر لقوله تعالى ( فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) وهل يفتقر فك الحجر إلى الحاكم . فيه وجهان . ( أحدهما ) لا يفتقر إلى الحاكم ، لأنه حجر ثبت من غير حكم فزال من غير حكم كالحجر على المجنون . ( والثاني ) أنه يفتقر إلى الحاكم لأنه يحتاج إلى نظر واختبار ، فافتقر إلى الحاكم كفك الحجر عن السفيه ( الشرح ) الأحكام : وإذا بلغ مصلحا لماله ودينه فك عنه الحجر ، وهل يفتقر فكه إلى الحاكم . فيه وجهان ( أحدهما ) لا يفتقر إلى الحاكم ، لأنه حجر لم يفتقر ثبوته إلى الحاكم فلم يفتقر فكه إلى الحاكم كالحجر على المجنون ، وفيه احتراز من حجر السفيه . ( والثاني ) لا ينفك الا بحكم الحاكم ، لأنه يفتقر إلى نظر واجتهاد فافتقر إلى الحاكم كالحجر على السفيه . هذا هو المشهور وقال الصيمري : إن كان الناظر في ماله هو الأب أو الجد لم يفتقر إلى الحاكم وإن كان الناظر فيه أمين الحاكم ( الحارس ) لم ينفك الا بالحاكم وإن كان الناظر فيه هو الحاكم ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يفتقر فكه إلى الحاكم ، كما لو كان الناظر فيه الأب والجد . ( والثاني ) يفتقر إلى الحاكم ، كما لو كان الناظر فيه أمين الحاكم